

علاج التخصيب في المختبر (أطفال الأنابيب – IVF) ليس عملية يتم فيها تطبيق وصفة قياسية على الجميع. مخزون المبيض، وبنية الرحم، والتوازن الهرموني، والتراث الجيني لكل امرأة فريد كبصمة الإصبع. لذلك، فإن طريق النجاح في العلاج يمر عبر بروتوكولات العلاج الشخصية.
في لقائنا الأول مع مرضانا في عيادة الأستاذ المشارك الدكتور جنكيز أندان، نؤكد على هذه الحقيقة: المحاولة الفاشلة ليست نهاية الطريق؛ بل هي دليل لنا لفهم ما يحتاجه جسمك. إذن، ما هي الأساليب التي يقدمها الطب الحديث والتي نزيد بها من فرصة الحمل؟
لماذا العلاج “الشخصي”؟
في الإجراءات القياسية، قد يتم تطبيق جرعات مماثلة من الأدوية وإجراءات مخبرية مماثلة على كل مريضة. ومع ذلك، فإن احتياجات المريضة التي تعاني من انخفاض مخزون المبيض تختلف تماماً عن احتياجات المريضة المصابة بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS).
في البروتوكولات الشخصية، يتم تعديل جرعات الأدوية بدقة ملليمترية وفقاً لعمر المريضة، ووزنها (مؤشر كتلة الجسم – BMI)، وتاريخ العلاج السابق، وقيم مخزون المبيض (AMH). الهدف ليس فقط جمع “عدد كبير” من البويضات، بل الحصول على “أجود” البويضات. لأننا نعلم أن: بويضة عالية الجودة + حيوان منوي عالي الجودة = جنين عالي الجودة = حمل صحي.

طرق إضافية وتقنيات متقدمة تزيد من النجاح
في حالات فشل أطفال الأنابيب المتكرر أو تقدم عمر الأم، ترفع الطرق الداعمة التي نطبقها بالإضافة إلى الإجراءات القياسية معدلات النجاح بشكل كبير:
خاصة في المريضات فوق سن 35-40 عاماً أو في حالات الإجهاض المتكرر، قد يكون الجنين معيباً وراثياً حتى لو بدا سليماً جداً من الخارج. قبل النقل، يتم أخذ عينة خلية صغيرة من الجنين وفحص بنيته الجينية. من خلال نقل الأجنة السليمة وراثياً فقط، يتم تقليل خطر الإجهاض وزيادة معدل العودة إلى المنزل بطفل سليم.
هو حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) التي يتم الحصول عليها من دمكِ الخاص داخل الرحم أو المبيضين. تُستخدم لتنشيط الخلايا الجذعية “النائمة” في المريضات اللواتي لا يلتصق لديهن الجنين لأن بطانة الرحم (Endometrium) تبقى رقيقة، أو في النساء اللواتي يعانين من انخفاض مخزون المبيض.

تُضاف مادة خاصة تسمى “هيالورونان” إلى السائل الذي يوضع فيه الجنين أثناء النقل. تعمل هذه المادة كـ “غراء” يسهل التصاق الجنين بجدار الرحم. يُفضل استخدامها خاصة في المريضات اللواتي واجهن مشاكل في الانغراس (التعشيش) من قبل.
هناك فترة زمنية تكون فيها بطانة الرحم أكثر ملاءمة لقبول الجنين (نافذة الانغراس). لدى بعض النساء، قد تكون هذه النافذة مبكرة أو متأخرة عن الوقت القياسي. من خلال رسم خريطة جينية للرحم باستخدام اختبار ERA، يتم تحديد “اليوم والساعة المناسبين” للنقل بدقة متناهية.
كيف يؤثر نمط حياتك على العلاج؟
لا يعتمد النجاح على الطبيب والمختبر فحسب؛ بل يؤثر نمط حياة الزوجين بشكل مباشر على العملية.
الجواب: لسوء الحظ، لا يمكن لعلاج PRP إنتاج بويضات جديدة في المريضات اللواتي دخلن في سن اليأس تماماً وتوقفت وظائف المبيض لديهن بالكامل (نفد مخزون الجريبات). ومع ذلك، يمكن تجربته لتنشيط المخزون لدى المريضات اللواتي في مرحلة انقطاع الطمث المبكر، واللواتي أصبحت دوراتهن غير منتظمة ولكن لا يزال لديهن نشاط بويضي متفرق.
بالتأكيد لا. مع تقنية “التزجيج” (التجميد السريع) المستخدمة اليوم، يتم إذابة الأجنة مع الحفاظ على حيويتها بنسبة 98-99%. في الواقع، نظراً لإجراء “إراحة الرحم”، يمكن أن تكون فرصة النجاح أعلى مقارنة بالنقل الطازج.
الجواب: يتم إجراء هذا الإجراء من قبل أخصائيي أجنة ذوي خبرة في مرحلة الكيسة الأريمية (اليوم الخامس)، وهي مرحلة متقدمة من تطور الجنين. تؤخذ الخزعة ليس من الجزء الذي سيشكل الطفل، بل من الخلايا الخارجية التي ستشكل المشيمة. لذلك، فإن خطر الإضرار بتطور الجنين منخفض للغاية.
كلما زاد عدد الأجنة المنقولة، زادت احتمالية الحمل المتعدد. ومع ذلك، نظراً لأن الحمل المتعدد (توأم، ثلاثة توائم) يجلب مخاطر مثل الولادة المبكرة، فإن نقل جنين واحد إلزامي قانونياً حالياً في المحاولات الأولى لمن هم دون سن 35 عاماً. المعايير الطبية والقانونية هي الحاسمة، وليس رغبة الزوجين.
بشكل عام، الانتظار لدورة أو دورتين شهريتين (حوالي شهرين) كافٍ لتعافي الرحم واستعداد الزوجين نفسياً لمحاولة جديدة. سيحدد طبيبك هذه الفترة وفقاً لسبب الفشل.