
يشير الورم الليفي (Myoma) إلى أورام حميدة (غير سرطانية) تتطور في الطبقة العضلية للرحم (myometrium).1 هذه التكوينات، المسماة طبيًا “الورم العضلي الأملس الرحمي” (uterine leiomyoma) أو “الورم الليفي” (fibroid)، هي أكثر الكتل الحوضية شيوعًا لدى النساء. تظهر بشكل عام خلال سنوات الإنجاب ويمكن أن تنمو تحت تأثير هرمون الاستروجين. يمكن أن تحدث الأورام الليفية كبؤرة واحدة أو تتطور بأعداد متعددة في الرحم. يمكن أن تتراوح أحجامها من بضعة ملليمترات إلى 20 سم.
أنواع الأورام الليفية
تُصنف الأورام الليفية وفقًا لموقعها في جدار الرحم:
الورم الليفي تحت المخاطي (Submucosal): ينمو باتجاه تجويف الرحم، يزيد عمومًا من نزيف الدورة الشهرية، ويمكن أن يسبب العقم.2
الورم الليفي العضلي (Intramural): يقع داخل الطبقة العضلية للرحم، يمكن أن يؤدي إلى آلام الدورة الشهرية وزيادة النزيف.3
الورم الليفي تحت المصلي (Subserosal): ينمو باتجاه السطح الخارجي للرحم، يسبب عمومًا أعراض ضغط.4
الورم الليفي المُعنّق (Pedunculated): متصل بالرحم بساق رفيعة؛ يحمل خطر الالتواء (torsion).5
أعراض الورم الليفي
في حين أن بعض الأورام الليفية لا تسبب أي أعراض، قد تظهر لدى البعض الآخر شكاوى تقلل من جودة الحياة:
نزيف حيض غزير وطويل الأمد (غزارة الطمث – menorrhagia)
تبقيع (تنقيط دم) بين فترات الحيض
آلام حيض شديدة (عسر الطمث – dysmenorrhea)
شعور بالامتلاء/الضغط في منطقة الأربية (العانة) أو أسفل الظهر
ألم أثناء العلاقة الزوجية (عسر الجماع – dyspareunia)
كثرة التبول أو الإمساك (بسبب الضغط على الأعضاء المجاورة)
العقم أو الإجهاض المتكرر
ما الذي يسبب الورم الليفي؟
على الرغم من أن السبب الدقيق غير معروف، إلا أن العوامل التالية تلعب دورًا في تطور الورم الليفي:
التأثير الهرموني: الاستروجين والبروجسترون يدعمان نمو الورم الليفي.
الاستعداد الوراثي: التاريخ العائلي للإصابة بالورم الليفي يزيد من الخطر.
العمر: أكثر شيوعًا بين سن 30-50.
عوامل أخرى: زيادة الوزن، بدء الحيض المبكر (menarche)، عدم الإنجاب مطلقًا (nulliparity).
كيف يتم تشخيص الورم الليفي؟
الفحص النسائي: قد يتم الكشف عن تضخم أو عدم انتظام في الرحم.
التصوير بالموجات فوق الصوتية (USG): الطريقة التشخيصية الأكثر استخدامًا.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُظهر موقع وعدد وحجم الورم الليفي بالتفصيل.
تنظير الرحم (Hysteroscopy): يسمح بالرؤية المباشرة لتجويف الرحم، خاصة للأورام الليفية تحت المخاطية.
الورم الليفي والحمل
أثناء الحمل، يمكن للأورام الليفية أن:
تزيد من خطر الإجهاض.
تؤدي إلى الولادة المبكرة.
تغير وضع الجنين (presentation).
تزيد من الحاجة إلى الولادة القيصرية.
ومع ذلك، لا يؤثر كل ورم ليفي سلبًا على الحمل؛ المتابعة والتقييم مهمان.
خيارات علاج الورم الليفي
يتم تحديد العلاج وفقًا لحجم وموقع وأعراض الورم الليفي، ورغبة المريضة في إنجاب الأطفال.
1. العلاج الطبي (الدوائي)
يمكن إبطاء نمو الورم الليفي بالأدوية الهرمونية.
يمكن تخفيف الأعراض بالأدوية التي تقلل النزيف.
العلاج لا يقضي على الورم الليفي.
2. العلاج الجراحي
استئصال الورم الليفي (Myomectomy): إزالة الورم الليفي مع الحفاظ على الرحم.6 يُفضل للمريضات اللاتي يرغبن في إنجاب الأطفال.
استئصال الرحم (Hysterectomy): إزالة الرحم. يوفر حلاً دائمًا للمريضات اللاتي لا يرغبن في إنجاب الأطفال ولديهن أعراض شديدة.
جراحة الورم الليفي بالمنظار الرحمي: طريقة مغلقة للأورام الليفية تحت المخاطية.
3. الطرق طفيفة التوغل (Minimally Invasive)7
إزالة الورم الليفي عن طريق الجراحة بالمنظار (Laparoscopic) أو الجراحة الروبوتية.
الانصمام الشرياني الرحمي (Uterine artery embolization): (تقليص الورم الليفي عن طريق قطع تدفق الدم عنه).
هل يعود الورم الليفي (ينتكس)؟
يمكن أن تتطور الأورام الليفية مرة أخرى بعد الجراحة.
خطر التكرار (الانتكاس) أعلى، خاصة لدى المريضات الشابات واللاتي لديهن أورام ليفية متعددة.
الورم الليفي والعقم
الأورام الليفية، خاصة الأنواع التي تشوه تجويف الرحم، يمكن أن تجعل من الصعب انغراس الجنين. قد تزداد فرصة الحمل بعد استئصال الورم الليفي.
أسئلة شائعة
هل تتحول الأورام الليفية إلى سرطان؟
نادرًا جدًا (0.1–0.5%)، يمكن أن تتحول إلى ورم خبيث يسمى “ساركوما عضلية ملساء” (leiomyosarcoma).
هل يحتاج كل ورم ليفي إلى جراحة؟
لا، الأورام الليفية الصغيرة التي لا تسبب أعراضًا يمكن مراقبتها بانتظام.
هل يمكن القضاء على الورم الليفي تمامًا بالأدوية؟
لا، يمكن للأدوية أن توقف النمو أو تقلصها، لكنها لا تقضي عليها تمامًا.
علاج الورم الليفي في اسطنبول
بصفتي الأستاذ الدكتور المشارك جنكيز أندان، أقدم نُهجًا خاصة بالمريضة ومتوافقة مع الإرشادات العلمية لعلاج الورم الليفي. الهدف هو تحسين جودة الحياة والحفاظ على الخصوبة في نفس الوقت.
املأ النموذج لطلب استشارة مجانية للحصول على معلومات أولية حول عملية العلاج أو للتعرف على طرق العلاج المخصصة لاحتياجاتك الخاصة.